الراغب الأصفهاني

1010

تفسير الراغب الأصفهاني

وَلِيَعْلَمَ « 1 » ، وَلِيَبْتَلِيَ « 2 » ، وَلِيُمَحِّصَ « 3 » و لِيَمِيزَ « 4 » ، وقال من بعد : * لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ « 5 » ، كل ذلك تنبيها على أن التكليف في الحقيقة هذه الأشياء ، وأما الغيب فكل ما لا تدركه الحواس وبداهة « 6 » العقول « 7 » ، وهذا على القول المجمل ثلاثة أضرب : ضرب استبد تعالى به « 8 » ولم يطلع عليه أحدا لا الملائكة المقربين ، ولا من دونهم ، لاستغنائهم عنه ، أحدا لا الملائكة المقربين ، ولا من دونهم ، لاستغنائهم عنه ، وضرب قد يطلع عليه أصفياء عباده ، وهو حقائق العلوم ، وذلك بحسب ما عرف من حاجتهم إليه ومصلحتهم فيه ، وإياه عنى بقوله : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ « 9 » ، وبيّن في الآية أن اطلاع العامة على غيبه وأقضيته

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 167 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 154 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 141 . ( 4 ) سورة الأنفال ، الآية : 37 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 186 . ( 6 ) في الأصل : ( وبداية ) ، والصواب ما أثبته . ( 7 ) انظر : تهذيب اللغة ( 8 / 214 ) ، والصحاح ( 1 / 196 ) ، والمفردات ص ( 616 ، 617 ) ، واللسان ( 1 / 654 - 656 ) ، والكليات ص ( 663 ) . ( 8 ) استبدّ تعالى به : أي تفرد . القاموس ( 341 ) . ( 9 ) سورة الأعراف ، الآية : 146 .